المحقق البحراني

234

الحدائق الناضرة

بالاحرام ، وإن كان بعده اتجه القول بوجوب اكماله وسياق البدنة وسقوط الفرض بذلك ، عملا بظاهر النصوص المتقدمة . والتفاتا إلى اطلاق الأمر بوجوب اكمال الحج والعمرة مع التلبس بهما ، واستلزام إعادتهما المشقة الشديدة . انتهى . أقول : وهذا قول خامس في المسألة . ثم أقول : ومن الأخبار التي وقفت عليها في هذه المسألة زيادة على ما تقدم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال : يحج راكبا " . وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي عن عنبسة بن مصعب ( 2 ) قال : " قلت له - يعني أبا عبد الله عليه السلام - اشتكى ابن لي فجعلت لله علي إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا . وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو ، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت ، فهل على شئ ؟ قال : فقال لي : اذبح فهو أحب إلي . قال : قلت له : أي شئ هو إلي لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه وكان الله أعذر لعبده " وعن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ( 4 ) فقال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه " . وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال : يحج راكبا " .

--> ( 1 ) ارجع إلى التعليقة 2 ص 225 . ( 2 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) اللفظ في السرائر والوسائل هكذا : " سئل عليه السلام عن ذلك " . ( 5 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه .